المذيع بيتبني على 4 طبقات، وأغلب الناس واقفين عند الأولى
الصوت الحلو هو أول طبقة بس. تعرّف على الطبقات الأربعة اللي بتفرق بين حد بيقرا قدام ميكروفون ومذيع حقيقي الناس بتثق فيه.
ناس كتير بتفتكر إن المذيع يعني صوت حلو ونطق سليم ولما يوصلوا للاتنين دول يستغربوا ليه لسه محدش بيختارهم.
والحقيقة إن المذيع بيتبني زي العمارة على طبقات وكل طبقة لازم تتبني على اللي تحتها واللي يقفز على طبقة بيبان على الهوا فورًا.
الطبقة الأولى: الأداة
دي الحاجة اللي الكل بيبدأ بيها يعني النَّفَس ومخارج الحروف وطبقة الصوت والتحكم في السرعة ومن غيرها مفيش أساس.
لكن خلي بالك الأداة لوحدها بتطلع "قارئ كويس" مش مذيع... وده المكان اللي أغلب الناس بتقف فيه.
الطبقة التانية: الفهم
المذيع اللي مش فاهم اللي بيقوله المستمع بيحس بيه من أول جملة والفهم هنا مش بس معنى الكلمات الفهم إنك تعرف:
- مين بيسمعك دلوقتي؟
- إيه أهم معلومة في الكلام ده؟
- إيه اللي ممكن يتفهم غلط؟
ولما تفهم بالشكل ده الضغط على الكلمات والوقفات بيطلع لوحده من غير ما تحفظه.
الطبقة التالتة: الحضور
دي الطبقة اللي بتفرق المذيع عن القارئ والحضور إنك تبقى موجود فعلًا في اللحظة مش بتأدي حاجة محفوظة وإنك تكلم إنسان واحد مش "جمهور" وإنك تقدر تتعامل مع المفاجآت زي خبر عاجل أو ضيف اتأخر أو مكالمة ماتوقعتهاش.
والحضور ده مش بيتعلم من كتاب بيتبني بساعات هوا حقيقية وبتمارين بتحطك في مواقف ضغط وإنت لسه في مكان آمن.
الطبقة الرابعة: الهوية
آخر طبقة وأعلاها إن يبقى ليك اسم وإن الناس تستناك إنت بالذات وده بييجي لما الطبقات اللي تحت تبقى ثابتة فتقدر تركز في إنك تبقى نفسك بدل ما تركز في إنك "متغلطش".
إزاي تعرف إنت في أنهي طبقة؟
سجّل لنفسك 3 دقايق بتقدّم فقرة عن أي موضوع من غير ورقة وبعدين اسمع واسأل:
- لو فيه مشاكل في النَّفَس أو الحروف يبقى إنت لسه في الطبقة الأولى.
- لو الكلام سليم بس حاسس إنه محفوظ وممل يبقى محتاج تشتغل على الفهم.
- لو مفهوم بس مفيش روح يبقى الحضور هو اللي ناقصك.
- لو كل ده تمام بس حاسس إنك شبه أي حد يبقى دلوقتي وقت الهوية.
والاختبار ده بيوريك إنت فين لكن الانتقال من طبقة للي بعدها ليه تمارين مخصوصة لكل مرحلة وده اللي بنعمله في التدريب يعني بنحدد إنت فين بالظبط ونبني من هناك.