اللي قاعد مستني واللي بيشتغل على نفسه
اتنين بدأوا من نفس النقطة وبنفس الموهبة، وبعد سنة كل واحد في مكان. الفرق مش في الحظ، الفرق في حاجات صغيرة بتتكرر كل يوم.
تخيل اتنين بدأوا في نفس اليوم، بنفس الموهبة تقريبًا، وحضروا نفس الكورس. بعد سنة، واحد فيهم بقى بياخد شغل وبيتطلب بالاسم، والتاني لسه بيقول "المجال ده مقفول" و"محدش بيدّي فرص".
الفرق بينهم مكانش في الحظ، ولا في الواسطة، ولا في الصوت. الفرق كان في حاجات صغيرة الأول عملها كل يوم، والتاني لا.
اللي قاعد مستني
اللي قاعد مستني عنده جمل حافظها:
- "لما ألاقي فرصة هبدأ."
- "لما أجيب ميكروفون كويس هسجل."
- "لما يبقى عندي وقت هتدرب."
- "أنا موهوب، المفروض الناس تشوفني."
المشكلة إن الفرصة مش بتيجي لحد قاعد. والميكروفون الكويس مش هيعمل منك مؤدي. والوقت عمره ما هيبقى فاضي لوحده. والموهبة من غير شغل بتصدّي زي أي حاجة مش مستخدمة.
اللي بيشتغل على نفسه
اللي بيشتغل على نفسه مبيستناش الظروف تبقى مثالية. بيبدأ باللي في إيده:
- بيسجل على الموبايل لحد ما يقدر يجيب ميكروفون.
- بيقرا بصوت عالي 20 دقيقة كل يوم، حتى في الأيام اللي مش في مزاجه.
- بيسمع نفسه بصراحة، ويدوّر على غلطاته بدل ما يدوّر على مبررات.
- بيطلب رأي ناس أشطر منه، ويسمع النقد من غير ما ياخده على نفسه.
- بيقدّم على فرص كتير، وعارف إن أغلبها هيترفض، وده عادي.
الفرق الحقيقي: الاستمرارية
التحسن في الصوت والأداء بطيء، ومش بيبان من يوم للتاني. وده بالظبط اللي بيخلي ناس كتير تبطّل في النص. بيتدربوا أسبوعين، ومش شايفين نتيجة، فيقفوا.
بس اللي بيكمل، بيصحى في يوم يسمع تسجيل قديم ليه ويتصدم من الفرق. التحسن كان بيحصل طول الوقت، بس بالراحة.
طب إزاي أنقل نفسي من هنا لهنا؟
- بطّل تستنى الظروف المثالية. ابدأ النهارده باللي عندك.
- حط عادة صغيرة جدًا تقدر تعملها كل يوم مهما حصل، حتى لو 10 دقايق.
- قيس تقدمك. سجّل نفسك كل أسبوع واحتفظ بالتسجيلات.
- غيّر الناس اللي حواليك. اقعد مع ناس بتشتغل على نفسها، مش مع ناس كل كلامها شكوى.
- اعتبر كل رفض درس. اسأل ليه، وصلّح، وقدّم تاني.
كلمة أخيرة
محدش هيشتغل على نفسك بالنيابة عنك. لا مدرب، ولا كورس، ولا أنا. إحنا ممكن نوريك الطريق ونختصرهولك، بس المشي عليه ده قرارك إنت.
والسؤال اللي محتاج تسأله لنفسك النهارده بصراحة: أنا قاعد مستني، ولا بشتغل على نفسي؟