التعليق على الوثائقي: إزاي تحكي من غير ما تسرق الكادر
التعليق الوثائقي من أصعب أنواع الفويس أوفر، لأن المطلوب منك تبقى موجود ومش موجود في نفس الوقت. أسرار الراوي اللي المشاهد بيصدقه.
التعليق على الأفلام الوثائقية من أكتر الأنواع اللي بتبان سهلة من برا يعني صوت هادي وكلام معلوماتي ومفيش انفعالات كبيرة لكن اللي جرّبه عارف إنه من أصعب أنواع الفويس أوفر.
والسبب بسيط إن في الإعلان إنت النجم لكن في الوثائقي الصورة هي النجم وإنت لازم تخدمها من غير ما تختفي.
المعادلة الصعبة: موجود ومش موجود
الراوي الضعيف بيقع في واحد من اتنين:
- يختفي يعني صوت باهت ومحايد زيادة فالمشاهد يسرح ومايحسش بأي حاجة.
- يسرق الكادر يعني أداء متمثل ومنفعل فالمشاهد يحس إن الراوي بيحاول يقنعه بدل ما يحكيله.
والراوي القوي بيقف في النص حضور ثابت ودفء وثقة من غير مبالغة.
السر الأول: إنت مش بتقرا إنت بتحكي
فكّر في الوثائقي كأنك قاعد جنب حد بتفرجه على حاجة إنت شفتها قبل كده وفاهمها كويس... إنت مش مذيع نشرة إنت دليل واثق بيحكي لصاحبه.
السر التاني: الصورة ليها حق
النص الوثائقي بيتكتب على الصورة يعني فيه لحظات المفروض تسكت فيها وتسيب المشهد يتكلم ولحظات لازم الجملة تخلص قبل ما الكادر يتغير والراوي المحترف بيسأل دايمًا إيه اللي المشاهد شايفه دلوقتي؟
السر التالت: الأرقام والأسماء
الوثائقي مليان أرقام وتواريخ وأسماء أماكن وعلماء وده بالظبط المكان اللي المبتدئ بيتلخبط فيه أو بيقرأه بسرعة والقاعدة إن المعلومة الجديدة تتقال أبطأ شوية وبوضوح أكتر عشان المشاهد يلحق يستوعبها.
السر الرابع: الاستمرارية
الفيلم الوثائقي ممكن يتسجل على كذا يوم ولو صوتك في الدقيقة الأولى مختلف عن الدقيقة الأربعين المشاهد هيحس إن فيه حاجة غلط حتى لو مش عارف هي إيه وخلي بالك إن ثبات الطبقة والسرعة والمسافة من الميكروفون جزء من الشغل.
تمرين تبدأ بيه
هات أي مقطع وثائقي بلغة أجنبية واكتمه واكتب عليه تعليق قصير بالعربي وسجّله على الصورة... هتكتشف بسرعة إن التوقيت والسكوت أصعب من الكلام نفسه.
ده النوع اللي بيفرز المعلق الصوتي فعلًا والتفاصيل الدقيقة فيه من مزامنة الصورة لإدارة النَّفَس في الجمل الطويلة محتاجة تتدرب عليها بودن تسمعك وتصححلك.